Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
20 juin 2012 3 20 /06 /juin /2012 03:02

 

 

 منذ أيام  أصدر قاضي محكمة سيدي محامد حكما بثلاث سنوات في حق المدون طارق معمري و ذلك لسبب واحد ألا و هو تعبيره عن رأيه كمواطن بسيط رافض لما عاشته الجزائر من سيرك الانتخابات التشريعية. ففي الوقت الذي تزداد معاناة المواطن الجزائري البسيط يوما بعد يوم، خرج للعيان أولئك "اللصوص" يسرحون و يمرحون، و يترصدون للشعب لسرقة أحلامه و أماله. طارق معمري و كأي مواطن واع هاله ما رأى، فدعا عبر شبكاته الاجتماعية، و أمثاله كثيرون، دعا لقطع الطريق أمام أولئك الانتهازيين و المقاولين السياسيين و ذلك بعدم المشاركة في المهزلة الانتخابية. تعبير طارق عن رأيه و الذين أكدت الأيام أنه كان صائبا، سيكلفه 3 سنوات من عمره وراء القضبان لأن نفسه سولت له أن  يعارض من "يري الشعب ما يرى".

 

اليوم الثلاثاء 19 جوان، مثل كل من: ياسين زايد  النقابي و الناشط الحقوقي، عبدو بن جودي ناشط في حركة الشباب المستقل من أجل التغيير ، عثمان عوامر مناضل شبكة الدفاع عن الحريات و الكرامة و لخضر بوزيني مناضل النقابة الوطنية لمستخدمي الوظيف العمومي أمام محكمة باب الواد بالجزائر العاصمة، تهمتهم هي الوقوف مع النقابي عبد القادر بوخربة الذي سبق واعتقل بسبب تضامنه مع كتاب الضبط المضربين عن الطعام، التهمة التي صيغت في جملة "التحريض على التجمهر السلمي". و لأسباب مجهولة، قد تقرر تأجيل النظر في هذه القضية إلى 27 من شهر سبتمبر.

 

كما استدعي إلى جلسة استماع في نفس اليوم و من جهة أخرى، كل من عبان مزيان من شبكة المدافعين عن الحرية والكرامة و رشيد أركات نقابي مستقل.

 

الأسماء و الحالات المذكورة سالفا، ما هي سوى عينة بسيطة عما يعانيه الناشطون الحقوقيون بالجزائر من تحرشات و  مضايقات من قبل النظام و عناصره و ذلك لأجل ثني عزائمهم عن المطالبة بإصلاح و تغيير حقيقيين بالجزائر، إصلاح يسمح للمواطنين بممارسة حقوقهم التي حرموا من أبسطها. فقد منع النظام عنهم، في الحالات المذكورة، حرية التعبير و الاجتماع و التجمهر السلمي، حريات لطالما ضمنها الدستور الجزائري وعديد الاتفاقيات و المعاهدات الدولية التي وقعتها الجزائر و من ثم أخلت بالتزاماتها تجاه مواطنيها.

 

يأتي كل هذا عشية مرور خمسين سنة عن جزائر الاستقلال، فبعد مرور خمسين عاما عن استقلال الجزائر و بعد أن كان آباؤنا و أجدادنا يخاطرون بحياتهم قاطعين خطي شال و موريس باحثين عن الاستقلال، أصبح أبناؤهم يخاطرون بحياتهم قاطعين البحر المتوسط بحثا عن "الكرامة و الإنسانية".

 

ماجيد صراح

 

 



 

 

 

Partager cet article

Repost 0
Published by Paix et Justice - dans Actualité
commenter cet article

commentaires

Recherche